لقاء التكامل و الانفتاح

1٬111 views مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 8 فبراير 2021 - 10:05 صباحًا
لقاء التكامل و الانفتاح


لعل الحدث الأبرز الذي شهدته أنواذيب هذه الأيام هو الزيارة الودية التي قام بها رئيس المنطقة الحرة الجديد الدكتور محمد عالي ولد سيدي محمد القصر البلدي حيث كان في استقباله عمدة بلدية أنواذيب النائب القاسم ولد بلالي رفقة مساعده الأول السيد أيده ولد محمد صالح.
هذا الحدث لاقى ارتياحا كبيرا لدى ساكنة المدينة حيث جمع بين رجلين عرفا بالاستقامة و الصرامة في القيام بواجبات المسؤوليات التي أسندت لهما على أكمل وجه. و هما فعلا من تحتاجهما مدينة أنواذيبو بصفتها قلب الاقتصاد الوطني النابض منذ فجر الاستقلال و مركز استقطاب اليد العاملة من جميع أرجاء الوطن.
فالعمدة الجديد القديم السيد القاسم ولد بلالي ظل اسمه محفورا في ذاكرة ساكنة انواذيب منذ عقود نظرا لنجاحه منقطع النظير في انتشال أهم بلدية على المستوى الوطني من براثن الفشل و العجز عن أداء خدماتها للمواطنين؛ لتصبح في وقت وجيز نموذجا لمؤسسة عمومية منهمكة في خدمة الشعب بكل مكوناته و فئاته العمرية؛ و هو ما سيلاحظه أي زائر للمدينة في جولة بسيطة بين منشآتها الخدمية من مراكز صحية و مدارس ابتدائية و رياض أطفال و ملاعب رياضية و دور الثقافة و الشباب..
مصالح البلدية تسير بدقة و نظام كأنها في حالة استنفار دائم للتدخل حيثما دعت الحاجة حتى في بعض الحالات خارج اختصاص البلدية..
و عمال البلدية في حالة من الرضى الوظيفي و الاستعداد المهني يحسدون عليه لأنهم يسيرون وفق تطبيق مبدأ العقوبة و المكافأة بكل شفافية و عدالة..بعيدا عن الوساطة و المحسوبية و الزبونية.
و الحق يقال أنه لو قدر العمدة و النائب القاسم ولد بلالي الاستمرار في تسيير بلدية أنواذيب منذ عقدين من الآن لأصبحت مدينة أنواذيب جوهرة النمو الاقتصادي الوطني بل و في شبه المنطقة فالرجل يمتلك قدرات استثنائية في حسن القيادة و التسيير كما يتميز بعلاقات واسعة مع المستثمرين و رجال الأعمال في البلدان المجاورة.
أما الدكتور محمد عالي ولد سيد محمد فهو إطار وطني بامتياز عرفه الجميع من خلال نجاحه الباهر في تسيير ملفات صعبة و مشاريع وطنية مهمة و كذلك في انتشال العديد من مؤسسات الدولة من شفير الإفلاس و الانهيار.
و يأتي تعيينه مؤخرا كرئيس للمنطقة الحرة تنفيذا موفقا بلا شك لمبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب.. و يكفي للدلالة على ذلك أول إجراء قام به الرئيس الجديد ظل مطلبا قديما لسكان انواذيب و هو نقل مسالخ المدينة من بوابتها حيث كان أول ما يستقبل زوار المدينة بعد إعلانها “منطقة حرة” هو أمواج الذباب و الروائح الكريهة عند مدخلها الوحيد المعروف “ببشوه”.
و تأتي الزيارة الودية التي قام بها الرئيس الجديد للمنطقة الحرة إلى بلدية انواذيب كرسالة واضحة للتعبير عن احترامه و تقديره لعمدة المدينة بوصفه يمثل جميع ساكنة المدينة..و سيكون لها ما بعدها نظرا لاستعداد الرجلين لخدمة الساكنة كل من موقعه و حسب مسؤولياته و هو ما يجعلنا بحق نسمي هذا اللقاء لقاء الانفتاح و التكامل :
الانفتاح بين رجلين يربطمها العمل بتفان في تحقيق المصلحة العامة لهذه المدينة التي أعطت موريتانيا أكثر مما أخذت و بالتالي تستحق المزيد من العناية بمشاكلها و تلبية متطلباتها التي تزداد يوما بعد يوما..
و التكامل بين مؤسستين وطنيتين لكل منهما عمله و تدخلاته على نفس المجال الجغرافي مما يتطلب تكاملا في الأدوار و تنسيقا في الأعمال ليس هناك من هو أقدر من الرجلين على فهمه و استيعابه و بالتالي تجسيده على أرض الواقع بما يدفع عجلة التنمية الشاملة و يحقق الازدهار الاقتصادي و الرفاه الاجتماعي لتكون بحق عاصمة موريتانيا الاقتصادية.

بقلم : أحمد ولد الصديق ولد التقي
رئيس شبكة المنظمات غير الحكومية
عضو المكتب التنفيذي للجنة الوطنية لحقوق الإنس

رابط مختصر