حتى لا نظلم أهل الأرض

1٬524 views مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 11 فبراير 2020 - 8:19 مساءً
حتى لا نظلم أهل الأرض

منذ شهور تعالت أصوات ساكنة مدينة نواذيبو ومقاطعةالشامي فى حراك شعبي وسلمي يعرف بحراك ” حماة نواذيبو ” وهو الحراك الذى يطالب بحماية البيئة فى هذه المنطقة من السموم والتلوث .

لم يكن الطريق أمام هذا الحراك السلمي سالكا ولامفروشا بالورود فى بداية الميلاد كما هو حال أي حراك عفوي وشعبي يسعى إلى حماية الساكنة ومحيطها البيئى ….سلاحه التضحية وروح السلمية .

فى وجه بارونات المال وشركات التعدين التى بدأت تتواجد فى منطقة الشامي و تازيازت وتباشر عمليات التنقيب عن الذهب بحثا عن الأرباح ولو على حساب حياة الإنسان والبيئة ….. بحت حناجر نشطاء حراك ” حماة نواذيبو “….. و”منسقية الدفاع عن الشامي ” وتمددوا فى السجون ….. ورشحت الأنوف ….. ودمعت العيون جراء مسيلات الدموع وسالت الدماء دفاعا عن حق مشروع هوالحياة والمحافظة عليها من السموم والتلوث فى هذه المنطقة الغنية بالثروات الطبيعية والمعالم السياحية الهامة .

خلال الشهور الماضية تم توقيف الأعمال فى مصنع تابع لشركة ” كينز ميننغ ” بمقاطعة الشامي من طرف الجهات المعنية بعد شكوى ومطالب تقدمت بها الساكنة فيما بات يعرف بأزمة مصنع شركة ” كينز ميننغ ” .

الإجراء المذكور المتمثل فى توقيف العمل بهذا المصنع التابع لهذه الشركة بمقاطعة الشامي نال فى ذلك الوقت استحسان ومباركة ساكنة المنطقة ولبى واحدا من أهم مطالبها المطروحة والمشروعة …وكأن شيئا لم يكن .

لم تدم هذه الفرحة طويلا …. لتعود حليمة إلى عادتها الطبيعية ….. حيث تم تشكيل لجنة تحقيق وزارية وأسندت إليها مهمة التحقيق فى كل الجوانب المتعلقة بالمصنع وبعد شهور قليلة من مباشرة العمل تم مؤخرا رفع التوقيف عن أنشطة عمل المصنع فى إجراء تقف أمامه أكثر من أداة استفهام … !!

منذ أيام عقد وزير الداخلية السيد محمد سالم ول مرزوك اجتماعا موسعا ضم منتخبي نواذيبو والشامي وممثلين عن الساكنة وشركة كينزميننغ وهو الأجتماع الذي لم يحسم شيئا نهائيا إلى حد الساعة فى هذا الملف الشائك الذي يتطلب تدخلا عاجلا ومباشرا من رئيس الجمهورية تماشيا مع صميم برنامجه الإنتخابي “تعهداتي ” الذي يجعل من صحة المواطن وحماية البيئة أولوية الأولويات .

وفى هذا المعمان الذى تبدو بعض معالمه عصية إلى حد الساعة …..يقف غالبية منتخبو نواذيبو والشامي مع مطلب الساكنة المتمثل فى ترحيل مصنع شركة كينز ميننغ من مكانه الحالي الذي يتمركز فوق منبع البحيرة الجوفيه التى تشرب منها المقاطعة ويطالبون بتطبيق هذا الإجراء على كافة شركات التعدين العاملة فى المنطقة سبيلا إلى حماية صحة المواطن والبيئة من التلوث والسموم .

وتزامنا مع هذا الحراك مابين “حماة نواذيبو” وشركة “كينز ميننغ” يواصل حماة نواذيبو و”منسقية الدفاع عن الشامي” اعتصامهما المفتوح ليومهما التاسع أمام الملعب البلدي بنواذيبو .

فهل من مجيب لمطالب ساكنة نواذيبو ومقاطعة الشامي المشروعة التى وصلت إلى مستوي يتطلب التدخل العاجل ؟ ومتى سيبقى أحرار نواذيبو وحرائر الشامي يفترشان الأرض ويلتحفان السماء فى شتاء قارس بحثا عن العدالة وحق مشروع ؟

لمن / محمدأحمد

نواذيبو .

رابط مختصر