صرخة شاب …. بقلم لقمان الموريتاني

826 views مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 4 فبراير 2020 - 12:20 مساءً
صرخة شاب …. بقلم لقمان الموريتاني

من المهم ان تشحذ ذاكرتك، وتسترجع التفاصيل، وتسأل نفسك انين كنتم وماذا حققتم كشباب؟
ام ان الشباب ليس له دور أمام فكرة الزعيم ( مايعرف محليا بشيخ المنطقة) ؟
صحيحٌ أن فكرة الزعيم أو القائد أو الملهم موجودة لدى شعوب الأرض، لكن الشعوب التي مرّت بتجارب تاريخية جبارة ومريرة، استفادت من تجاربها، ونسّفت الثقافة التي ساهمت في كبواتها وانهياراتها، فنهضت بوعي جديد، وكرّست القيم الملائمة لحياة البشر، وقيام الدول على أسس ديمقراطية وعقود اجتماعية بين الفرد والدولة، يكون للمواطن فيها مساحة كبيرة تُصان من خلالها حقوقه، وتمدّه بالشعور بالانتماء إلى دولته من خلال الدستور الذي ساهم في وضعه، فيشعر بكرامته المصون وإنسانيته المقبلة على الحياة. وبالتالي، فإنه يتمسّك بدوره في الإنتاج والبناء، وليس بحاجةٍ إلى زعيم أو ملهم أو قائد، حتى ممثلوه في البرلمانات يسحب الثقة منهم، ويحاسبهم فيما لو قصّروا. فأين القصور وأين التقصير فيما نحن عليه الآن كشباب؟ وهل من المناسب طرح الأسئلة في اللحظة الراهنة؟ كيف يمكن تحرير هذا العقل؟ وهل من الضروري والملحّ إعادة النظر في بنيته الراهنة؟
لم تعقد الأنظمة السياسية النية، ولم تعمل، في العقود الأخيرة، على تغيير منظومة المفاهيم، لأن مصالحها كانت تحتاج إلى الواقع المتوارث والذي يضمن استقرار الحكم القبلي والسياسي، بسبب الثقافة الاجتماعية والسياسية المتراكمة، والأعراف والقيم التي تجاوزها الزمن.
وإذا تحرّك الشباب بإرادة وعزيمة فلن تقف قوة في وجهه، و على الطبقة السياسية أن تفهم هذه البديهية وتقرّها، ولم يعد لديها ما تحاجج به، أو تحتمي لتبرّر فسادها وهدرها مقدّرات شعوبها.

رابط مختصر