عن المجتمع المدني / الأمينة زيدان

7٬618 views مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 18 أبريل 2019 - 2:48 مساءً
عن المجتمع المدني /  الأمينة زيدان

يشكل العمل الجمعوي التطوعي، رافعة أساسية للبناء و التنمية على الصعيدين الفردي و المجتمعي فمن خلاله يستغل الفراغ ، و ينبذ التسكع ، و تصقل المواهب ، و تكتسب المهارات ، و تتفجر الطاقات ، و يؤطر الشباب ، و تنمو روح المسؤولية ، والإنضباط و الوطنية ، و تتجلى أسمى صنوف الإنسانية.

و العمل الخيري الجمعوي ، مطلب شرعي، يحث عليه ديننا الإسلامي الحنيف.

قال تعالى:”و تعاونوا على البر و التقوى” ،

و قال صلى الله عليه و سلم :”مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم و تعاطفهم ، مثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو ، تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى”.

فما هو العمل الجمعوي ، و ما هو مجاله؟

و عوائقه و آفاقه؟

يدخل العمل الجمعوي من الناحية القانونية ، دائرة المؤسسات أو الجمعيات الاجتماعية و الثقافية، و يعرف المشرع الموريتاني ، الجمعية بأنها:”اتفاق بين عدة أشخاص  يجعلون بموجبه،  بصفة مشتركة و دائمة، معارفهم أو نشاطاتهم في إطار هدف غير تقاسم أرباح، و هي تسير فيما يتعلق بشرعيتها، وفق المباديء العامة للقانون المطبقة على العقود و الإلتزامات”.

أما من الناحية الاجتماعية،  فالعمل الجمعوي هو: ممارسة أنشطة جماعية لأغراض غير ربحية ، في إطار يتسم بالتعاون و التكافل و الترابط ، و التآلف و التآخي ، و التطوع و التفاني ، و التضحية ، و وضوح الرؤية و الهدف، من أجل تنمية الفرد و المجتمع.

و مجاله واسع:الثقافة و الإبداع و البيئة و الاجتماع.

التربية ، التوعية ، التعليم،  الفن ، الصحة،  الغذاء ، الرياضة، الإغاثة،…..، كلها ميادين من ميادين العمل الجمعوي البناء.

هذا و يعيق العمل الجمعوي :

ضعف الموارد المالية ، و محدودية البنى التحتية ، و عدم جاهزيتها ،  الجهل بأدوار العمل الجمعوي ، و تشويه صورته، غياب ثقافة التطوع و العمل الجمعوي ، و التواصل و الحوار و التنسيق بين الجمعويين ، و استثمار المسؤولين ، و رجال الأعمال في العمل الجمعوي ، الحاجة إلى التنمية البشرية ، تفشي الأمية و غياب الوطنية.

و عن الآفاق ،

شهد مسرح الجمعويين في الآونة الأخيرة ، بروز ، اتحادات و تجمعات و مبادرات ،شبابية ، ترفع كلها ، شعار التنمية ، خاصة في المدينة انواذيبو.

إذا استغلت هذه الطاقات ، و احترمت التخصصات ، و غربل الغث من السمين ، و الفاعل من الجامد ، فإن العمل الجمعوي حينها سيبشر بغد مشرق و تنمية شاملة.

رابط مختصر