الجالية الموريتانية في آنغولا والسفارة وحرمة النقد

958 views مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 3 يوليو 2018 - 4:40 مساءً
الجالية الموريتانية في آنغولا والسفارة  وحرمة النقد

ذات اعوام كانت الجالية الموريتانية في آنگولا تنعم فيها بالرفاه والاستقرار آمنة مطمئنة ياتيها رزقها رغدا من حيث لاتعلم،

في ظل تلك الاعوام شهدت بفضل عائداتها السوق الموريتانية انتعاشا اقتصاديا لاباس به لفت انظار  كل العاطلين عن العمل فابحروا بقواربهم إلى حيث يصطاد اقرانهم، ليتجاوز تعداد افرادها عتبة السبعة آلاف.

تغير بعد ذلك النظام في البلد من حكم الطائع الذي كانت هي في غنى عنه مع أنه عمل مافي وسعه فمنح القنصل الاسبق دور القنصل الآمر الناهي ،إلى جماعته التي مازال آخرهم يحكم إلى الآن.

فحلت سنين عجاف على مصر الجالية ففتحت بريدا يوميا يحمل رسائلها إلى عزيز موريتانيا الجديد تطالبه فيها بفتح سفارة إلى جانبها ظنا منهم أنها ستكون الحل الامثل وأن القائم عليها سيدير الأزمة بحفظ يوسف وعلمه.

وافقت الدولة على المطلب المتكرر والذي كانت السفيرة الموريتانية في فرنسا حاليا “منت امحيحم” هي مهندسته يومها  وهي من اكملت الصفقة التي أظن أنها قبضت ثمنها اضعافا مضاعفة إن لم تكن اطنان الدولار.

على عجل فتحت السفارة ورفرف العلم وجاء السفير يقدم قومه من المتزلفين موردا بهم الذل والهوان والخنوع. فبئس الورد ما اوردهم.

حضر في تلك اليلة المشؤومة معظم افراد الجالية يستبشرون بالمولودة الجديدة لسان حالهم لله الامر من قبل ومن بعد.

وبما أن هناك قاعدة تقول:

كل مولود يولد على الفطرة …..لم تتركهم ينتظرون بلوغ الحلم لتفاجئهم قبل اتمام حوله الثاني من الرضاعة وهي في دين يفر الشيطان منه خوفا على دينه.

فأول خطوة قام بها القائم عليها هو البحث عن نقاط ضعف لاصدقائه الجدد وزبائنه حتى يبقيِ حبل مشنقة كل منهم في يده يشده متى شاء ويرسل متى أحب.

والخطوة الثانية هي بناؤه لمحاريب يركع داخلها كل اتباعه ويركّع فيها في الوقت نفسه المارقون الكافرون به.

ثالث خطوة اقدم عليها :هو اسكات منابر اعلامية كانت الجالية تتنفس منها وتنقل منها اخبارها إلى كل من الداخل والخارج.

اسكات كذلك كل مدون ظهر أنه يمتلك مافوق العشر متابعين .

رابعا استغل الرجل القوميات وقادتها واتخذهم  كسلاح يتطلع من خلاله على موالاتهم له ويضغط بهم على من لم يستجب لأوامره ولم ينزجر ،

فتم له ما أراد في لمحة ناظر لتتحول المؤسسة من مؤسسة يجب أن تكون في مصاف المؤسسات السياسية إلى خيمة لفئة من الناس تعين من أحبت وتفصل من طاب لها فصله ويدافع عنها جيوش في الصالات وعلى منابر التواصل الاجتماعي متغافلة عن دورها المنوط بها.

ذات يوم قال لي أحدهم لقد حركت محرك گوگل بحثا عن السفارة فلم أجد عنها إلا ماينشر على الفيسبوك من الجدل الدائر حولها.

إذا فماذا قدمت لمسكين هجر وطنه وادخل السجن وهي تعلم بذلك مسبقا؟

وماذا جاءت به للدولة التي تستضيفها غير انتاج الغمامة واحتقارها ببزتها العسكرية حيث تتخذ من شرطة الحرس خدما للكنس؟

ماذا قدمت كذلك لدولتها هل عرفت بها ونقلت ثقافتها إليها؟

ماذا قدمت لرجال انفقوا كل نفقاتها من بناية المكاتب والسكن والسيارات غير تركيعهم واحتقارهم؟

ماذا قدمت هي لنفسها حتى تظل مثلا في مساعدة جالية كان كل واحد منها سفير في موقعه.

بل اختارت بدل ذلك وفي سباق مع نهاية مامورية من وطدوا دعائمها هناك بعض حطام فانية معظمه على نفقة الشعب الموريتاني وسيارات تتبع قطعان إبل تعوي إشارات الاستفهام خلف من أين جاءت هي.

وقبل ان اختم معكم أريد أن أقول للذين يخوفون كل من تربطه بي علاقة هنا وفي الوطن .

أنا انسان عادي ابتلي به سعادة الزميل المحترم.

لقد  خدمت ذلك السفير ذات يوم عندما تعلقت المصلحة بمصلحة الجالية التي أنا فرد من افرادها .

لم أخن أحد اخوتي أمامه وقلت له يومها أخي الشيخ البكاي إن عملت عملا واحداطيبا للجالية ضاعفنا أجره وان عملت سيئة سيذكرها قلمي  واحدة لأن الحسنة بعشر امثالها .

أقول لكم لو حشرنا معا غدا في باحة السفارة التي تنقلون إليها الاخبار مسجلة ومكتوبة أمامه لقام لنا من مقامه ولتنازل لنا عن عرشه ساجدا  وبكل بساطة لأن مواقفنا في الله لاطمعا في مافي يد أحد لانخاف أحدا ،لانشي بأحد ، ولدينا لاتقبل كذلك الوشاية .

نعم لن نساعده على انفسنا بنقطة ضعف واحدة ،لم نستجب لطلباته كصديق جمعتنا معه في مكان عمله أحاديث تخللتها الطرفة وأحاديث .

ولم استجب لطلباته كذلك كسفير له سلطة في موريتانيا وسلطة في آنگولا كما يزعم.

ولم استجب لطلباته عندما اتصل على أكابر قومي يطالبهم ويحثهم على ثنيي عن ما لو وضعوا الشمس في يمني والقمر في شمالي واطبق هو السماء على الارض من حولي ماتركته.

على أن اتركه ماتركته.

ولم استجب له كذلك عندما ارسل لي بالتهديد والوعيد وتصفيدي بالأغلال ورميي في داخل طائرة مغربية مسفرا ومخظرا.

قلت له حينها إذا كنت انت لك سلطة في وطنك وسلطات في آنگولا فأنا اصلع جهينة:امغني لمتونة المثير ومن أراد أن يتم لها ما أراد فالحل الوحيد هو زرع رصاصة في صدري.

أما خلفه المنتظر أي السفير القادم فسيقف على قبري في حالي سبقته لحتفي وسيبني تمثالا عليه.

وإن ادركني على أديم آنگولا فسيبحث عن الأصلع كمابحث عنه هو يوم مقدمه .

هنا مدينة بينفيكي ومنها سنبحر إلى مدينة اشكونگليز.

طاب ليلكم جميعا.

بقلم : ودو ولد مامين ولد ودو

رابط مختصر