عفوا أيها الناس “مقاومة الأشرار” لاينصح بها دائما

1٬130 views مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 7 يونيو 2018 - 6:19 مساءً
عفوا أيها الناس “مقاومة الأشرار” لاينصح بها دائما

لأولئك الذين ينكتون ويتضاحكون على مواقف لبعض من صادف وجودهم تنفيذ اللصوص الخطرين لعملية سطو على إحدى وكالات “التجاري بنك” بالعاصمة أقول : حسبكم!.

فليس من يتسمر خلف شاشة ولايعايش كابوسا مفاجئا كمن يجد نفسه فجأة أمام لصوص ومسجلين خطر مدججين بأسلحة بيضاء وربما أسلحة نارية في موقف لايحسدون عليه ولا تفيد فيه الوصفات ” الهوليودية ” التي يروج لها البعض من الذين تفاعلوا مع هذه الحادثة لكن من زاوية أهملت مستوى الخطر وركزت على” حماقات” و “تهورات ” لاينصح بها في هكذا مواقف لأنها ببساطة قد تتسبب في خسائر أكثر وقد تدفع المجرمين إلى عدائية أكثر .

ثم إن الأختصاص يجب أن يراعى في أي تدخل وأن يكون صاحبه مفوضا به فليس مثلا كل من يحمل سلاحا مفوضا بإطلاق النار منه متى تشاء ضف إلى ذلك أن من أنصع القواعد وأهمها في تكتيكات المواجهة مع المجرمين وخصوصا في أماكن عامة أو تتواجد فيها جموعا من الأبرياء ترشدنا إلى أن ” الحسم ” في أي مواجهة ليس بالضرورة أن يكون في “نفس الوقت” و”في نفس المكان” .

وهنا ألتمس العذر لمن أكل العشرات لحمهم وطالتهم شماتة البعض وأقول ان مافعلوه بوعي أم من دونه هو تصرف وارد جدا لأن المقاومة هنا قد تترتب عنها في هذه الحالة بالضبط تبعات خطيرة.

وأما بخصوص السفلة المعتدين فهم الحلقة الأضعف فتوقيفهم متاح في بلد له كامل السلطة والسيادة على أرضه ومنافذه وتقديمهم للعدالة مسألة وقت تؤكد ذلك عدة مؤشرات منها لأرتباك الذي ميزهم في العملية وعدم الأحترافية في ضبط الضحايا وأختصارهم على حيز واحد من البنك وأختيارهم للتوقيت في وقت الذروة وفي وضح النهار والأسلوب والكم الهائل من المعلومات التي توفرت عن أولئك الأشخاص والكم الهائل أيصا من المعلومات الذي ترجح به فيديوهات كاميرات المراقبة من زوايا مختلفة والحماقات والأخطاء المحتملة أثناء هروبهم بعد تنفيذ العملية وأستنفار المصالح الأمنية المختصة وقدرتها على توقيف أصحاب عمليات سطو أكثر تعقيدا .

بقلم الصحفي الحسين ولد كاعم

رابط مختصر