ملاحظات حول تصريحات مدير شركة التكرير الأفريقية في السنغال “سرين امبوب”

547 views مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 27 مايو 2018 - 3:14 مساءً
ملاحظات حول تصريحات مدير شركة التكرير الأفريقية في السنغال “سرين امبوب”

المعني لا يمثل جهة رسمية سنغالية، وهو سياسي ورجل أعمال يدير مؤسسة مشتركة بين القطاعين العام والخاص هي: الشركة الأفريقية للتكرير.
2 – من يمثل السنغال في هذا المجال هو شركة “بترو سين” والحكومة السنغالية
3 – تصريحات الرجل حملت الكثير من المغالطات وخلط الأوراق، لأن الحصة المستحقة للمتعهدين الموريتاني (الشركة الموريتانية للمحروقات) والسنغالي (بترو سين) متساوية وهي 10 % لكل منهما، والفرق الوحيد هو أن مدونة المحروقات السنغالية سنة 2012 تاريخ التوقيع مع “كوس موس” أعطت لشركة “بترو سين” الحق في شراء 8 % زائدة على حصتها في أي حقل يتم استكشافه في السنغال، فيما تعطي المدونة الموريتانية لنظيرتها الموريتانية في الاتفاق الموقع مع “كوس موس” في نفس السنة، الحق في شراء 4 % زيادة على نسبتها المستحقة في أي حقل يتم اكتشافه في موريتانيا، وذالك قبل أن يتم رفعها في الاتفاقيات الأخيرة مع عملاقي النفط والغاز “أكسون موبيل” وتوتال إلى 10 %، مما يعني أنه يمكنها في المحصلة أن تمتلك 20 % من أي حقل ستكتشفه هاتان الشركتان أوغريهما في موريتانيا مستقبلا.

و بخصوص العائدات التي ستجنيها الدولتان بالمجمل من حقل “السلحفاة ــ آحميم”، فيتوقع أن يكون نصيب الحكومة الموريتانية منها، أكبر من نصيب السنغال، لأن موريتانيا استفادت من تجربتها مع شركة “وود سايد” وبعدها شركة “بتروناس” وفرضت على شركائها “بي بي وكوس موس” أن ترتفع النسبة التي تحصل عليها من الأرباح والتي ستكون في البداية في حدود 33 % كلما استعادت الشركتان – مع الوقت – الأموال التي استثمرتا في تطوير الحقل، وهو ما يعني أن هذه النسبة قد تصل حتى إلى سقف 50%، بعد سنوات من الاستغلال، في الوقت الذي ستبقى هذه النسبة على حالها (33 %) لدى الجانب السنغالي.
أما المداخل من الضرائب على الصادرات والرواتب والرسوم الجمركية فهي تختلف حسب القانون الضريبي لكلا البلدين.

ولتبسيط الموضوع دعونا نفترض – أقول نفترض – أن حقل “السلحفاة ــ آحميم” سينتج سنويا 100 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال، وعليه تكون النتيجة على النحو التالي:
50 مليون طن تذهب، بموجب اتفاق تقاسم الإنتاج بين البلدين، إلى موريتانيا وشركائها، شركة بي بي أنرجي 62 % وشركة “كوس موس” 28 % والشركة الموريتانية للمحروقات 10%، مع أنه يمكنها بموجب اتفاقية التنقيب والاستغلال مع كوس موس سنة 2012، شراء 4 % لتصبح حصتها 14 % من الـ 50 % من الإنتاج الكلي للحقل.
اما الـ 50 مليون المتبقية فستذهب، بموجب الاتفاق السابق، إلى الجانب السنغالي وتخضع لنفس التوزيع تقريبا مع ملاحظة أنه بإمكان شركة “بترو سين” شراء 8 % من أسهم الشركتين بي بي أنيرجي وكوس موس، لتصبح حصتها 18 % من الـ 50 % من إنتاج السلحفاة – آحميم.

والخلاصة، فإن مدير شركة التكرير السنغالية “سرين امبوب”، حين تحدث عن عائدات السنغال من غاز حقل السلحفاة – آحميم ، تناسى الشريك الموريتاني، في حين استحضر الشراكة السنغالية حين تحدث عن حصة موريتانيا من الحقل، وهي مغالطة كبيرة للرأي العام في كل من البلدين، السنغال وموريتانيا.

أمم ولد أنفع / خبير إقتصادي

رابط مختصر