نواكشوط : رحيل أبو الشعراء كابر هاشم

609 views مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 11 فبراير 2018 - 10:53 صباحًا
نواكشوط : رحيل أبو الشعراء كابر هاشم

أعلن صباح اليوم الأحد 11-02-2018 في نواكشوط عن وفاة الشاعر الموريتاني ورئيس اتحاد الكتاب والأدباء الموريتاني السابق كابر هاشم عن عمر يناهز 65 عاما.

ويعتبر كابر هاشم من أبرز شعراء موريتانيا  وعضو مؤسس لاتحاد الكتاب والأدباء الموريتاني، كما كان عضوا في لجنة صياغة النشيد.

كما يعتبر  شخصية إجماع وطنية، وله دواوين شعرية من أبرزها حديث النخيل

ولد كابر 1953 بتجكجه وسط لوحة طبيعية متجانسة اختلطت فيها عناقيد النخل بماء الواحات وظلالها الوارفة ، وعذرية الرمال النقية وصفاء حجارة تكانت واخضرار مزارعها وحقولها ومراعيها وسط تلك اللوحة نمت ملكة “الهجائية” التى تسللت إلى الصبي من روح المحظرة وقدسية المهمة .. مهمة التعلم ، لياخذ قسطا من العلوم الشرعية والنحوية هو الزاد الذي شكل جانبا من مخيلته الشعرية فيما بعد ، لم تكن القصيدة في حد ذاتها مع ما بها من جماليات وجاذبية تثير غريزة الابداع لدية بقدرما كان التاثر بجهود الصحابة رضوان الله عليهم في الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك الكلام المقفى الموزون … وسريعا تسربت حمى الشعر إلى صاحبنا، فأخذ يجدف على الخارطة الشعرية متنقلا بين محيطاتها وبحورها.. ومثلت فترة السبعينات نقله نوعية في حياته عندما قرر مغادرة الجبال والتمر والمحظرة والهواء الطلق، ليدخل إلى المدينة.. فيما كانت نواكشوط تشرع الابواب لالاف القادمين من الريف .. انضم كابر هاشم إلى المدرسة الثانونية ثم انتقل بسرعة البرق إلى الجامعة

وهنا كان أمام تحديين، التحدي الأول دخوله الساحة الأدبية كأحد رواد القصيدة الموريتانية الحديثة، وفارس من كتاب “السرد” في بلاد “القرض”. أما التحدي الثاني فكان مع أحلام الثورة والعروبة، و في كلتا الحالتين كان على الشاعر المناضل ان يقيم في ضيافة السجن سنوات عقابا له على جراة المبدأ والدفاع المستميت عن وحدة العرب من المحيط إلى الخليج . خرج الشاعر من السجن بعد غياب طويل لينضم إلى جوقة الصحفيين كاعلامي اختط لنفسه مساحة في المشهد الاعلامي ورغم المغريات والضغوط حافظ على مواقف سليمة ومشوار نظيف لم يتلطخ بما تلطخت به ايادي بعض رعايا صاحبة الجلال .. وحاول الابتعاد عن موائد السطان .. عفة .. ونزاهة بحسب ما يقول أحد الشعراء. ليجد نفسه في الصفوف الامامية للمدافعين عن الأدب والشعر في بلاد شنقيط بل للمناضلين الذين يصرفون المال والجهد من اجل وحدة الصف الأدبي والرقي بالقصيدة الموريتانية وولوج ميادين الأدب الاخرى من قصة ورواية . ففي الثمانينات وجد نفسه في قيادة سفينة الشعر والأدب عن طريق رئاسته “رابطة الأدباء والكتاب الموريتانيين”حتى عام 2012، وكان ذلك إيذانا بفتح جبهة على الأعاصير البحرية التي هبت على السفينة، ولكن الحكمة جعلت “أب الشعراء”، كما يلقبه البعض، يخرج بالسفينة سليمة رغم كل العواصف..

ذلك جزء من إرادة شاعر يرى أن “شنقيط مجد توالى، عبر القرون وطالا”، وأن “الشعر ينبت فيها بداهة وارتجالا”، وأنها “كانت لروض القوافي مثابة ومجالا”، “وإن فيها لشعرا عذبا وسحرا حلالا”..

رحم الله الشاعر والأديب الكبير كابر هاشم

رابط مختصر