المعارك المنسية في موريتانيا الغربية ( الحلقة الاولى) للباحث محمد ولد سيد محمد

904 views مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 8 نوفمبر 2016 - 3:07 صباحًا
المعارك المنسية في موريتانيا الغربية ( الحلقة الاولى) للباحث محمد ولد سيد محمد

كانت فرنسا تعرف بأنه يوجد في موريتانيا العليا أكثر من يناصبها العداء و هم أتباع الشيخ ماء العينين ، و الكثيرون من من رفضوا الخضوع لسلطانها في موريتانيا السفلى ، و كانت تعرف أيضا بأنه لا حول لها ولا قوة في تلك البلاد السائبة ، بسبب اتفاقها مع إسبانيا على تقاسم موريتانيا الغربية[1] ، و لكن الرغبة في الإستفادة من ما يوفره الطيران من خدمات دفعت بها إلى المغامرة في محيط خطر ، و هكذا فبعد نجاح تجربة الطيران التجاري ما بين باريس و الدار البيضاء ، قررت التقدم إلى داكار و عيونها على أمريكا اللاتينية ، و اتخذت إجراءا احتياطيا ، تَمثل في أن تضم كل رحلة طائرتين ، في حال ما إذا تعطلت إحداهما تسعفها الأخرى.

شهر بعد بدء التجربة و ستتأكد فرنسا من أنها تخوض مغامرة عصية على التنظير ، ففي يوم 22/07/1925 تعطلت طائرة يقودها الطيار روزى (Henri Rozés) بالقرب من واد درعة ، مقابل الطنطان في القطاع الإسباني من الصحراء الغربية ، فتوقف زميله فِلْ (Eloi ville) لمساعدته ، و بينما هما يحاولان نقل الرسائل إلى الطائرة السليمة ، وجدا نفسيهما محاطين بمجموعة محاربين من إحدى القبائل البدوية المغربية في المنطقة ، حوالي العشرين رجلا و من بينهم اثنان مسلحان ببنادق فرنسية الصنع ، تظاهر الطياران  بالإستسلام قبل أن يطلقا النار على المجموعة من مسدسيهما و يهرعا إلى طائرتهم و التي كانت في وضع تشغيل و يتمكنا من التحليق مبتعدين عن زخات الرصاص المتجه صوبهم ، مخلفان وراءهم قتيلين و جريحين ، و طائرة مليئة بما فيها من الرسائل. بعد وصولهم إلى طرفاية سردوا الحادثة على قائد القلعة العقيد الإسباني بَينْزْ[2] BENZ ، و ما أن أكملوا الحديث حتى أمرهم بمغادرة طرفاية على وجه السرعة ، و أخبرهما بتعليق الإتفاق الموقع مع شركة لاتَكُوءير (Latécoère) و الذي يسمح لها بعبور منطقته ، طلبت شركة لاتكوءير من الماريشال لْيُوتِي (Lyautey) المقيم الفرنسي بالمغرب آنذاك التدخل ، و الذي كلف قائد الحامية الأقرب إلى تيزنيت العقيد روسل (Roussel) بالموضوع ، اتصل الأخير بالزعامات القبلية في منطقته طلبا للتسوية. حصل الإتفاق و تدخلت الجماعة عند القائد الإسباني من أجل أن تستأنف الشركة رحلاتها إلى داكار ، مع تكليف القائد المدعو عَيَّادْ[3] و هو من وجهاء منطقة آكلو[4] جنوب المغرب بالتدخل مستقبلا في مسائل كهذه في حال حدوثها مقابل منفعة مادية  ، و لكن مُنع الطيارون من حمل السلاح معهم مستقبلا ، و من أجل التعويض عن ذلك قررت الشركة حتمية وجود مترجم محلي في كل رحلة من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه في حال تعرض لهم العرب ، لم تُطلب من المترجمين حينها معرفة الفرنسية على نحو جيد ، و إنما كان دورهم إقناع من يتعرضون لهم أنه بإمكانهم الحصول على فدية من أجل إنقاذ أرواح الطيارين و الركاب على حد سواء.

يتواصل في الحلقة القادمة

لقراءة التفاصيل الكاملة اضغط هنا :

%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%aa%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9

رابط مختصر