نواذيبو : الطرق بين رداءة التنفيذ وانعدام الصيانة ( ربورتاج مصور)

1٬042 views مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 9 أكتوبر 2016 - 10:59 صباحًا
نواذيبو : الطرق بين رداءة التنفيذ وانعدام الصيانة ( ربورتاج مصور)

تعاني كثير من الطرق في نواذيبو وحاصة الطرق الفرعية من رداءة وتهالك بنيتها الأساسية وضعف خدمات الصيانة والرقابة عليها؛ مع سوء وتلف طبقة الخرسانة الإسفلتية، فما أن ينتهي المقاول من تنفيذ اي مشروع تبدأ التشققات والحفر والأرصفة المكسرة وتهالك نوعية الأسفلت تظهر للعيان بشكل واضح؛ مما يتسبب في معاناة المواطن من هذا الاهمال وتضرر السيارات الى جانب ما يحدث من تشويه هذا العبث لمظاهر التنمية في المدن.

وبالرغم من الجهود المبذولة من قبل الدولة في التوسع في إنشاء الطرق وصيانتها، إلا أن واقعها داخل عاصمتنا الاقتصادية اليوم، ما يزال مخجلاً من حيث رداءة طبقة الخرسانة الأسفلتية مما يؤكد أن هناك خللاً واضحاً في إجراءات تنفيذ مشروعات الطرق وخدماتها.

عدسة موقع لحظة الحقيقة رصدت بالصور واقع الشبكة الطرقية بنواذيبو والتي تعكس مدى الاهمال في صيانتها وانعدام المهنية في تنفيذها.

إن واقع صيانة الطرق داخل مدينتنا اليوم والتي تحولت الى منطقة حرة – وما يتطلبه ذلك من تهيئة للبنى التحتية -يحتاج إلى وقفة جادة وحازمة من قبل السلطات المختصة باعتبارها المسؤولة عن ذلك، لإنقاذ ما يمكن انقاذه من رداءة وسوء التنفيذ، والعمل على متابعة المقاولين الذين قصروا في تنفيذ المشروعات الخدمية للطرق وصيانتها وفرض العقوبات النظامية بحقهم، وتنظيم الالتزامات والواجبات على الأطراف ذوي العلاقة المتعلقة بمشروعات الطرق، في ظل ماتوفره الدولة من دعم وميزانيات ضخمة لتلك المشاريع.

المواطن يؤمل على إيقاف عبث بعض مقاولي الطرق ومراقبة أعمالهم ومحاسبتهم ومدى التزامهم بالاشتراطات المتعلقة بمشروعات خدمات الطرق الأساسية وصيانتها لتنتهي معاناته من هذه الطرق المتهالكة والأرصفة المتكسرة والتعرجات المزعجة في طرقنا والتي تشوه الوجه الحضاري للمدينة وتخفي أي ملامح للتطوير والجودة.

واقع مرير

إن ما نشاهده من واقع سيئ للطرق بنواذيبو لا يمكن حصر المسؤولية فيه على طرف واحد فقط، بل هو مسؤولية عدة أطراف تتشارك فيها جميعها بما في ذلك الجهات المسؤولة، فما نشاهده ما هو إلا إرث ساهم فيه عدة أطراف فكل له مسؤوليته في عدم الوفاء بالمسؤوليات المهنية انتهت بحصولنا على مخرجات لطرق عمرها الافتراضي لا يتجاوز سنواتها عدد أصابع اليد الواحدة إن لم يكن أقل بدلاً عن عشرات السنين.

أن هناك عددا من الأسباب لرداءة طبقة الخرسانة الأسفلتية للطرق منها ما يكون نتيجة لتلف الطبقة السفلية بسبب الأحمال المرورية المتكررة، وضعف طبقة الأساس مما جعلها غير قادرة على الاحمال الزائدة الناتجة من الأحمال المرورية، وكذلك عدم كفاية سماكة طبقات الرصف، إلى جانب هبوط الأساس الترابي نتيجة للأحمال الزائدة التي تضغط الأساس فتهشمه أو بسبب الهبوط الفوري الذي يحدث أثناء التنفيذ نسبة للحركة العليا على الطبقات الدنيا، مضيفا أن عدم كفاية الدمك لردميات الدفان وعدم مقدرة طبقة القاعدة على تحمل الأحمال تُعد من أسباب الهبوطات، إلى جانب وجود الماء الذي تخلل إلى داخل الطبقة عن طريق الفراغات مما يؤدي إلى ضغط هيدروستاتيكي عند تأثير الحركة، وكذلك سوء تنفيذ حفريات الخدمات.

ومن الأسباب أيضاً ما يتعلق بانعدام مشاريع الصرف الصحي وتصريف المياه السطحية، لأنها هي الأخرى تؤثر على طبقات الأسفلت فتسبب هبوطا في طبقات الرصيف، فهذه تؤثر على الطبقات الإسفلتية من الأسفل وذلك عكس مياه الأمطار التي يبدأ تأثيرها من أعلى الطبقات الإسفلتية، بالإضافة إلى كثرة حفريات خنادق الخدمات على الطرق (كهرباء، مياه، صرف، هاتف) محدثة ما يسمى بالتخدد فأصبحت الطرق تكثر بها الأخاديد الناتجة عن عدم إعادة الحفر إلى طبيعته الأصلية، فمع تعاقبها على طبقات الرصيف الإسفلتية تؤثر بشكل سلبي نتيجة عدم إعادة طبقات الرصيف إلى ما كانت عليه قبل الحفر، وكان من المفترض تنفيذ جميع هذه الخدمات قبل أعمال تنفيذ رصف الطرق فإذا ما استثنينا طرق دبي وبعض طرق الترحيل  والتي تمت فيها برمجة مسالك لخدمات الماء والكهرباء والهاتف ( استلمت البلدية وشركات الماء والكهرباء وموريتل خرائطا بذلك) فإن بقية الطرق ينعدم فيها ذلك مما يجعلها عرضة للحفر.

صور من مقطع شارع مديان بين أمن الطرق ومطعم الصياد  عمره أقل من سنة :

2

3

4

5

صور من بعض الطرق الفرعية  انشأت منذ حوالي 14 سنة :

6

ph1

ph2

رصيف عمره أقل من سنة : 

7

8

رابط مختصر